علي بن محمد البغدادي الماوردي

351

النكت والعيون تفسير الماوردى

اللّه عزّ وجلّ يقول أنا خير شريك فمن أشركني في عمل يعمله لي أحدا من خلقي تركته وذلك الشّريك » ونزلت فيه هذه الآية : فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً فتلاها عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل « 603 » إنها آخر آية نزلت من القرآن .

--> - الشرك فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا بريء منه وهو للذي أشرك » وما حكاه المؤلف هنا عن مقاتل والكلبي أخرجه الواحدي في أسباب النزول عن ابن عباس . ( 603 ) القائل هو معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه رواه الطبري ( 16 / 40 ) لكن الحافظ ابن كثير رحمه اللّه قال ( 3 / 110 ) : وهذا أثر مشكل فإن هذه الآية آخر سورة الكهف ، والكهف كلها مكية ولعل معاوية أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها ولا تغير حكمها بل هي مثبتة محكمة فاشتبه ذلك على بعض الرواة فروى بالمعنى على ما فهمه واللّه أعلم . . وقال العلامة الألوسي ( 16 / 55 ) على أثر معاوية « وفيه كلام والحق خلافه واللّه تعالى أعلم » وقال القرطبي ( 11 / 72 ) : لكن المشهور أن آخر آية هي قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً إلا أن يقال إن هذه آخر آية نزلت بمكة لأن الكهف كلها مكية باتفاق ا ه .